السيد محمد بن أبي طالب الحسيني الكركي الحائري

518

تسلية المجالس وزينة المجالس ( مقتل الحسين ع )

جودك هذه النعمة ، وأبلغهم مأمنهم ، وأوصلهم موطنهم ، مغفورة ذنوبهم ، مستورة عيوبهم ، معصومين في حلّهم وارتحالهم ، محفوظين في عيالهم وأطفالهم . اللّهمّ ومن أحللت به قضاءك منهم قبل وصول وطنه ، وجرّعته كئوس المنون قبل ورود عطنه ، فصلّ على محمد وآل محمد ، وارحم غربته ، وصل وحدته ، وآنس وحشته ، بجوار نبيّك سيّد المرسلين ، وأخيه عليّ أمير المؤمنين ، وآلهما الأئمّة الطاهرين ، برحمتك يا أرحم الراحمين . اللّهمّ وأنا عبدك المسكين ، الضارع المستكين ، حططت رحلي بفنائك ، وألقيت كلّي على وليّك وابن أوليائك ، متّخذا حضرته الشريفة موطنا ومنزلا ، لا أريد منها بدلا ، ولا ألقى عنها حولا ، حين ذرفت السنّ على السبعين ، وخلّفت الاخوان والأهلين . اللّهمّ فكما ختمت عمري بمجاورته ، وأهّلتني للكون في حضرته ، وجعلت لي عندك قدم صدق بملازمته ، وأثبتّ اسمي في جرائد الموسومين بخدمته ، والمخلصين في محبّته ، ازيّن المنابر بذكر مناقبه ومناقب آبائه ، واسرّ المحاضر بنشر مراتبه ومراتب أبنائه ، فصلّ على محمد وآل محمد ، واجعل حضرته الشريفة موطن حياتي ومماتي ، وكفّر بملازمتها سيّئاتي ، وضاعف بمجاورتها حسناتي ، واجعل ثراها موضعا لقبري بعد وفاتي ، وأحيني فيها سعيدا ، وأمتني شهيدا ، لا مغيّرا ولا مبدّلا ، ولا ضالّا ولا مضلّا ، بل مستمسكا بعروتك الوثقى ، سالكا طريقة نبيّك المصطفى ، وأخيه وليّك المرتضى ، وآلهما الأئمّة النجباء ، إنّك على كلّ شيء قدير ، وبالإجابة جدير .